الشيخ محمد الصادقي الطهراني

109

رسول الإسلام في الكتب السماوية

يأتي ولمَّا ، مع العلم أنه شخص واحد ليس إلّا ؟ بل لو أتى اثنان متواليين واشتركا في هذه الصفات ، فهل هناك حجة في ترك الأول والإقبال على الثاني ؟ هاخام : كلا ، وإنما المعيار هو المصداق الأول لما عُيِّن من الصفات . المناظر : إذاً فلا ريب في أن المبشَّر به إنما هو محمد الإسلام - الإسماعيلي - حيث إنه واحد فيما بشِّر به ولا يشذ شيئاً من الميزات المذكورة إلّا وهي فيه . فما لكم كيف تحكمون ، فأين تفرون ؟ وأخيراً إن كان المبشر به هو محمد الإسلام فماذا كان يجب أن يكون له وفيه ومنه ؟ فهل تفقدون شيئاً من علامات الرسالة ، العقلية والنقلية ، أنه يفقدها ويشذ عنها ؟ وإذ هو يجمع جميع فضائل النبيين وهامة آياتهم الرسالية بكاملها وزيادة : هي بمعجزته الخالدة القرآن الكريم . وإذ هو يجمع كافه ما بُشر فيه من الصفات والعلامات دون شذوذ . إذ ذاك فما هو المبرر لتكذيبه أو الإرتياب فيه ، فما لكم كيف تحكمون . ثم هب انه يفقد ( وحاشاه ) كافة هذه العلامات النقلية ، فنحن إذ نجده يأتي ببينات لم يأت كمثلها الرسل الذين جاءوا قبله ، وبكتاب لا يقارَن بما أنزل عليهم من كتاب ، نجده يجد ما يجدونه من الكمالات ، وزيادة تربوا عليها بكاملها ، إذ ذاك فما هو المبرر لتكذيبه أو الشك فيه ؟ أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ [ هود ، 17 ] . هاخام - ربي - الطلاب : أجل وإننا نؤمن به ولا نفكر ، إنه لا محيد لنا عن تصديق الرسالة المحمدية الإسماعيلية ولا محيص ، وكما نجده مكتوباً عندنا في كتابات الوحي العتيقة ولكم الشكر . * * *